الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
310
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الا نبي أو وصي نبي أو شقي ( 1 ) . ومر الباقر عليه السّلام على محمد بن مسلم عند قاضي المدينة فقال له : وما يؤمنك أن تنزل اللعنة عليه ، فتعمّك معه ( 2 ) . وعن الصادق عليه السّلام : ان النواويس شكت إلى اللّه تعالى شدّة حرّها ، فقال لها اسكني ، فان موضع القضاة أشدّ حرا منك ( 3 ) . « ضامنا لتخليص ما التبس » أي : اشتبه « على غيره » قال أبو محمد الواسطي في بعضهم : وما ذلك التيه والصلف ، إلا لأنهّ كلّما جر جريرا اعتقد انهّ قد جر جريرا ، وكلّما ركب الكميت ظن انهّ قد ارتكب الكميت ، وزعم انهّ قد بلد لبيدا ، وعبد عبيدا . « فان نزلت به احدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا » أي : رذلا باليا « من رأيه ثم قطع به » أي : يصير عنده أمرا مقطوعا به « فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت » . وفي رواية ( الاحتجاج ) : فهو من رأيه في مثل نسج غزل العنكبوت الذي إذا مرت به النار لم يعلم بها ( 4 ) . « لا يدري أصاب أم أخطأ ، فان » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ان ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) « أصاب خاف أن يكون قد أخطأ وان أخطأ رجا أن يكون قد أصاب » وذلك لعدم حصول علم له ويقين ، بل حدس وتخمين . قال ابن مناذر في خالد الخزاعي قاضي المهدي :
--> ( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 7 : 406 ح 2 ، والصدوق في الفقيه 3 : 4 ح 2 ، والطوسي في التهذيب 6 : 217 ح 1 . ( 2 ) أخرجه الصدوق في الفقيه 3 : 4 ح 1 ، والكليني في الكافي 7 : 410 ح 1 ، والطوسي في التهذيب : 6 : 220 ح 12 . ( 3 ) أخرجه الصدوق في الفقيه 3 : 4 ح 3 . ( 4 ) الاحتجاج 1 : 262 . ( 5 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 1 : 283 ، وشرح ابن ميثم 1 : 310 مثل المصرية .